وما أدراك أن تكون السعادة طريقا للشقاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وما أدراك أن تكون السعادة طريقا للشقاء

مُساهمة من طرف rino في الإثنين 2 أبريل - 22:38


القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه


ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن وما أدراكم


أنه حظٌ عاثر؟




وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة فجاء إليه


جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم بلا تهلل وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟




ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه


وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم بلا هلع وما أدراكم أنه حظ سيء؟




وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ من القتال


لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر.




وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية


في القصة وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.




فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين




إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون


أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون


بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل.




وهؤلاء هم السعداء فأن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم


(الرضى بالقضاء والقدر) ويتقبل الاقدار بمرونة وايمان لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه


سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء.


والعكس بالعكس

rino
Admin

تاريخ التسجيل : 06/02/2012
انثى
المدينة/المحافظه : Mansoura
عدد الرسائل : 269
نقاط : 10386

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى